علي بن حسن الخزرجي

1408

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وفي سنة سبع وخمسين : كثرت خيول العرب في التهايم ، وعظم الفساد ، وانقطعت الطرق ؛ فأغار العسكر من فشال على القريشيين ، فأغارت المعازبة معهم ؛ فانهزم العسكر ؛ وقتل الأمير سيف الدين سنقر الشهابي ، وجماعة من الخيل ، وكثير من الرجل ، وكانت الوقعة يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة . وفي سنة ثمان وخمسين : أخذت الأشاعر خيل التجار يوم الرابع عشر من شعبان ؛ فعظم الفساد ، واجتمعت العرب المفسدون من كل ناحية ؛ خيلا ورجلا ، وقصدوا الأشاعر ؛ فقتل منهم يومئذ سبعة وثلاثون رجلا ؛ فيهم خمسة وعشرون فارسا ، وذلك في السابع والعشرين من ذي القعدة ، وفي هذا التأريخ : خربت فشال ، والقحمة ، وسائر القرى . وفي سنة تسع وخمسين : نزل السلطان إلى زبيد ، وقصد المعازبة ؛ فلم يظفر منهم بأحد ، وكان في عسكر جيد ، وفي جملة العسكر الأمير نور الدين محمد بن ميكائيل ، فطلع السلطان إلى تعز في المحرم ؛ فأغارت العرب على الكدراء ؛ فأخربوها وفي شعبان : هجمت العرب المفسدون نخل وادي زبيد ، ونهبوا أهله ، وارتفع الحكم فيه ، وخرج أهله منه منهوبين ، واقتسمت العرب النخل ، وارتفعت أيدي أهله منه . وفي سنة ستين : وصل الشيخ أبو بكر الهبل القرشي إلى زبيد ؛ هو وابن عمه علي بن محمد بن غراب ؛ لبعض حوائجهم ؛ فأخرج بعض الناس لهم طعاما مشغولا « 1 » ، فأكلوا منه ؛ فمات الهبل من فوره ، ولزم ابن عمه المذكور ، وذلك في النصف من ربيع الآخر وفي الخامس من شهر رمضان : كانت المطرة المشهورة ؛ من بعد أذان العصر إلى بين صلاة المغرب والعشاء ؛ فتهدمت البيوت من زبيد ، ومات تحت الهدم نحوا من ثمانين نفسا على ما قيل ونزل السلطان في شهر ذي القعدة ، وأرسل للمقطعين ؛ فوصلوا ، ولم يصل ابن ميكائيل ،

--> ( 1 ) أي : مسموما . وفي العقود اللؤلؤية 2 / 94 : ( فيه ما فيه من البنج ) .